الشيخ الأنصاري
735
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
فبيع أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره أو تقوم به البينة ) . فإنه قد استدل بها جماعة كالعلامة في التذكرة وغيره على أصالة الإباحة مع أن أصالة الإباحة هنا معارضة باستصحاب حرمة التصرف في هذه الأشياء المذكورة في الرواية كأصالة عدم التملك في الثوب والحرية في المملوك وعدم تأثير العقد في الامرأة ولو أريد بالحلية في الرواية ما يترتب على أصالة الصحة في شراء الثوب والمملوك وأصالة عدم تحقق الحل والرضاع في المرأة كان خروجا عن الإباحة الثابتة بأصالة الإباحة كما هو ظاهر الرواية وقد ذكرنا في مسألة أصالة البراءة بعض الكلام في هذه الرواية فراجع والله الهادي هذا كله حال قاعدة البراءة . وأما استصحاب البراءة فهو لا يجامع استصحاب التكليف لأن الحالة السابقة إما وجود التكليف أو عدمه إلا على ما عرفت سابقا من ذهاب بعض المعاصرين إلى إمكان تعارض استصحابي الوجود والعدم في موضوع واحد وتمثيله لذلك بمثل صم يوم الخميس الثاني تعارض قاعدة الاشتغال مع الاستصحاب . ولا إشكال بعد التأمل في ورود الاستصحاب عليها لأن المأخوذ في موردها بحكم العقل الشك في براءة الذمة بدون الاحتياط فإذا قطع بها بحكم الاستصحاب فلا مورد للقاعدة كما لو أجرينا استصحاب وجوب التمام أو القصر في بعض الموارد التي يقتضي الاحتياط الجمع فيها بين القصر والإتمام فإن استصحاب وجوب أحدهما وعدم وجوب الآخر مبرئ قطعي لذمة المكلف عند الاقتصار على مستصحب الوجود هذا حال القاعدة . وأما استصحاب الاشتغال في مورد القاعدة على تقدير الإغماض عما ذكرنا سابقا من أنه غير مجد في مورد القاعدة لإثبات ما يثبته القاعدة فسيأتي حكمها في تعارض الاستصحابين وحاصله أن الاستصحاب الوارد على قاعدة الاشتغال حاكم على استصحابه . الثالث تعارض قاعدة التخيير مع الاستصحاب ولا يخفى ورود الاستصحاب عليه إذ لا يبقى معه التحير الموجب للتخيير فلا يحكم بالتخيير بين الصوم والإفطار في اليوم المحتمل كونه من شوال مع استصحاب عدم الهلال ولذا فرع الإمام عليه السلام ( قوله : صم للرؤية وأفطر للرؤية ) على ( قوله : اليقين لا يدخله الشك ) .